الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
156
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول اطلاق الجواب يقتضي عدم الجواز حتى حال طهارتهما عن النجاسات الظاهرية مثل حال طهارة بدنهما عن هذه النجاسات الظاهرية لأن اطلاق الجواب يشمل حتى هذا الحال . الرواية الثانية : ما رواها محمد بن مسلم « قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . « 1 » » والاشكال فيها بان الظاهر من قوله عليه السّلام « ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » هو كون النهي لأجل النجاسة العرضية لا الذاتية ليس في محله لأنه بعد النهي المطلق في الصدر الرواية عن الاكل في آنيتهم وطعامهم الّذي يطبخونه يكون لأجل النجاسة الذاتية ثم بعد ذلك ذكر حكما آخرا وهو كون آنيتهم التي يشربون فيها الخمر نجس وهذا لا ينافي مع اطلاق صدر الرواية . الرواية الثالثة : ما رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلي « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم فقال اما انا فلا أو اكل المجوسي وأكره ان احرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم « 2 » . » قد يتوهم دلالة هذه الرواية على عدم نجاسة المجوسي لقوله عليه السّلام « اكره ان احرّم عليكم » ولكن يدفع هذا التوهم قوله عليه السّلام « اما انا فلا أو اكل المجوسي » فهذا شاهد على تحريم المؤاكلة مع المجوسي وقوله عليه السّلام « واكره ان احرّم عليكم » شاهد على رعاية التقية بالنسبة إلى السائل وانه مع ما يصنعون في بلادكم من تحليلهم لمؤاكلته معهم كيف احرّم عليكم واوردكم في الهلاكة ، والحاصل ان صدر الرواية و
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 14 من أبواب النجاسات من الوسائل .